القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٧٤

274

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

ما قالت قد انقضت إذا كان ذلك

انقضت عدتي؟ قال: هي مصدقة في من كلامها نسقاً لكلامه وكان قد مضى من عدة الأيام من يوم طلقها إلى اليوم الذي قالت فيه قد انقضت ما عدتي، تنقضي في مثله عدة بعض النساء إذا كان ادعاؤها ذلك من حيض، وأما إذا كان من سقط فقولها جائز، وإن كان بعد طلاقه بيوم أو يومين أو أقل، أو أكثر قال أشهب: ودَلَّكَ على ذلك أن ذلك إليهن لقول الله: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ هَنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ﴾ [البقرة: 228]. ففسر أهل العلم أن الذي خلق الله في أرحامهن لا يحل لهن أن يكتمنه الحيضة والحبل، فيجعل العدة إليهن بما حرم الله عليهن من كتمانها (1).

وجاء في موضع آخر منها ـ إذا أقر لسيد بوطء الجارية ثم جاءت بولد وقالت هو ولده كان ولده لأن كل من اقر بالوطء فلولد ولده والقول قول المرأة في الولادة إلا أن يدعى الاستبراء قبل الحمل (3).

وقال محمد بن رشد: قد روي عن ابن القاسم أن القول قول المرأة إذا كان زوجها طلقها وهي حائض ويزعم هو أنها طاهرة ويجبر على الرجعة وهو قول سحنون وجه هذا أن المرأة مصدقة في الحيض مؤتمنة

عليه (3).

وجاء فيه فإن قالت المرأة أنا حامل وقفت التركة حتى تضع أو يظهر أنه ليس بها حمل بانقضاء أمد عدة الوفاة وليس بها حمل ظاهر وإن قالت لست بحامل قبل قولها واقتسمت التركة … والسبب في ذلك أنها مأمونة

(1) المدونة 235/ 2 و 236.

(2) المدونة 500/ 4.

(3) البيان والتحصيل 465/ 5.