الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٧٦276
القواعد الفقهية اللاضية
دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
وجاء في مسائل الإمام أحمد رواية ابنه عبد الله أن المرأة مصدقة في دعواها الطلاق ودعوى انقضاء عدتها (1).
وقال الإمام يحيى بن الحسين من الزيدية فإن كانت أقرت بانقضاء العدة ثم راجعها فالقول قولها مع حلفها لأنها مصدقة في ذلك ما امكن من مداها (2). فروع القاعدة:
من فروعها: إن خبر المرأة في الحيض والطهر مقبول لأنها مصدقة في حق نفسها ويجب العمل بمقتضاه فإن أخبرت زوجها بمجيء الدم كف عنها وإن أخبرته بمجيء الطهر جاز له وطؤها.
فإن أخبرته أنها حائض فلم يصدقها فوطأها على انها طاهر فإذا هي حائض فالذي قاله موسى بن علي من فقهاء الإباضية لا شيء عليه إن عودت تكذبه، وبه قال أبو حنيفة. وقال غيره إن كذبته فقد صدقته وهو كمن وطئ في الحيض. أما أبو الحواري فقد أخذ بقول موسى بن علي ومنها: إنها مصدقة في دعوى انتهاء العدة فمن طلق زوجته طلاقاً رجعياً إذا مضت مدة فقال لها قد أرجعتك فقالت قد انقضت عدتي فهي
مصدقة إن مضى وقت يحتمل صدقها فيه.
ومنها: إذ أخبرت بأن نفاسها قد انقطع صدقت.
(3)
فهي
ومنها: إذا ادعت أن زوجها طلقها في طهر مسها فيه فحملت منه مصدقة لأن الله أوكل ذلك إلى قول النساء وحرم عليهن أن يكتمن ما خلق
الله في ارحامهن.
(1) مسائل أحمد رواية ابنه عبد الله 320/ 1.
(2) كتاب التحرير لابي طالب يحيى بن الحسين الهاروني.
(3) المصنف 62/ 39.