القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٧٨

278

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

أ ـ يجب رَدُّ دم الاستحاضة أو تخفيفه إذا تعذر رده بالكلية، وذلك برباط أو حشو أو بالقيام أو بالقعود كما إذا سال أثناء السجود ولم يُسَدَّ بدونه فتومئ من قيام أو قعود، وكذا لو سال الدم عند القيام صلت من قعود، لأن ترك السجود أو القيام أو القعود أهون من الصلاة مع الحدث.

وهكذا إذا كانت المستحاضة تستطيع منع سيلان الدم بالاحتشاء فيلزمها ذلك، فإذا نفذت البلة أو خرجت الحشوة المبتلة فقد انتقض وضوؤها، فإذا ردت المستحاضة الدم بسبب من الأسباب خرجت عن كونها صاحبة عذر.

واعتبر المالكية المستحاضة صاحبة عذر كمن به سلس فإذا فارقها الدم أكثر زمن وقت الصلاة لم تعد صاحبة عذر.

ونص المالكية على أنها إذا رأت الدم عند الوضوء فإذا قامت ذهب

عنها قال مالك: تشد ذلك بشيء ولا تترك الصلاة".

ويستثنى من وجوب الشد أو الاحتشاء أمران:

الأول: أن تتضرر المستحاضة من الشد أو الاحتشاء.

الثاني: أن تكون صائمة فتترك الاحتشاء لئلا تفسد صومها.

وإذا قامت المستحاضة ومَنْ في حكمها من المعذورين بالشد، أو الاحتشاء، ثم خرج الدم ولم يرتد، أو تعذر رده، واستمر وقت صلاة كامل فلا يمنع خروج الدم أو وجوده من صحة الطهارة والصلاة. فقد روي عن عائشة قالت: قالت فاطمة بنت حبيش إني امرأة أستحاض أفأدع

(1) أسهل المدارك 367/ 1.