القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٧٩

المجلد الخامس

279

الصلاة؟ فقال: «إن ذلك عِرْقٌ وليس بالحيضة فإذا أقبلت الحيضة فاتركي الصلاة، فإذا ذهب قدرها فاغسلي عنك الدم وصلي.

وفي رواية: «توضئي لكل صلاة). وفي رواية: «توضئي لوقت كل صلاة» (3). وفي رواية: «ولو قطر الدم على الحصير

(4)

وذكر الحنفية للمستحاضة ولغيرها من المعذورين ثلاثة شروط:

الأول: شرط الثبوت حيث لا يصير من ابتلي بالعذر معذوراً ولا تسري عليه أحكام المعذورين حتى يستوعبه العذر وقتاً كاملاً لصلاة مفروضة ولو حكماً. وهذا شرط متفق عليه بين الفقهاء.

الشرط الثاني: الدوام وهو أن يوجد العذر في كل وقت آخر سوى الوقت الأول الذي ثبت به العذر ولو مرة واحدة.

الشرط الثالث: شرط الانقطاع، وبه يخرج صاحبه عن كونه معذوراً وذلك بأن يستمر الانقطاع وقتاً كاملاً فيثبت له حينئذ حكم الأصحاء من وقت الانقطاع.

ما تمنع عنه المستحاضة:

قال البركوني من الحنفية الاستحاضة حدث أصغر كالرعاف فلا تسقط به الصلاة ولا تمنع صحتها أي على سبيل الرخصة للضرورة، ولا تحرم الصيام فرضاً، أو نفلاً ولا تمنع الجماع لحديث حمنة أنها كانت مستحاضة وكان زوجها يأتيها. ولا تمنع من قراءة القرآن، ولا مس مصحف، ولا دخول

(1) رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح.

(2) رواه الترمذي.

(3) رواه الترمذي أيضاً. (4) رواه الترمذي والبيهقي.