القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٨٢

282

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

موقف المذاهب الفقهية من هذه القاعدة

اتفق

المذاهب الفقهية المتبوعة من غير خلاف أن الإسلام شرط جميع

صحة لجميع العبادات، فمن قام بعبادة من صلاة وصياح وحج وجهاد وزكاة وهو مشرك فلن يتقبل منه، لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُم مَّا فِي دو چلے الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَمَةِ مَا نُقُتِلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [المائدة: 36].

فالعلماء اشترطوا في العبادات النية حتى قالوا: لا عمل إلا بنية، وجعلوا النية فيصلاً بين العادة، والعبادة، وجعلوا أهم شرط من شروط

النية الإسلام.

قال أستاذنا فضيلة الدكتور محمد صدقي بن أحمد البورنو الغزي حفظه الله: لما كانت النية عبادة كان لها شروط لا تصح من دونها ولا يعتد بالنية إلا بها وهي الإسلام الخ.

وهذا عند الجميع وهو معروف لا نطيل البحث فيه.

وقال الدكتور محمد الزحيلي: الشرط الأول: الإسلام، ومن ثم لا تصح العبادات من الكافر أصلياً كان أو مرتداً على الراجح، حتى في غسله على

الراجح أيضاً.

فروع القاعدة:

من فروع هذه القاعدة: أن الكافر لا تصح منه الصلاة، ولا الزكاة، ولا الصوم، ولا الحج، لأن هذه العبادات يشترط فيها الإسلام، والإسلام فيها شرط صحة، فلا تصح العبادة من غير المسلمين.

(1) الوجيز في إيضاح القواعد الكلية 131/ 1.