الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٨٤284
القواعد الفقهية اللاضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
مشركو العرب لا يُقبل منهم إلا الإسلام أو السيف] (1)
هذه القاعدة نص عليها العلامة خميس بن سعيد في معرض كلامه عن الحجج ومن يكون حجة من العلماء قال الله: «فأما المشركون من العرب فتغنم أموالهم ولا تسبى ذراريهم ولا عهد لهم ولا ذمة، ولا يقبل منهم إلا السيف أو الدخول في الإسلام».
أصل القاعدة:
وأصل هذه القاعدة قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «أُمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام
وحسابهم على الله تعالى).
معني
القاعدة:
ومعنى هذه القاعدة أن مشركي العرب ليس لهم عهد ولا ذمة ولا أمان، وليس عليهم إلا الجزية لأن هذه أحكام أهل الكتاب ومن شنَّ فيهم سنة أهل الكتاب وهم المجوس، وذلك لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسل إليهم خاصة وإلى الناس صلى الله عليه وسلم عامة، وعاش فيهم عمراً رأوا فيه المعجزات الباهرات، ونزل القرآن بلغتهم، ووصلت لهم الدعوة فليس لهم عذر في ترك الإسلام، وليس لمشركي العرب كتاب ولا شبهة كتاب لذلك لا يقبل منهم سوى الإسلام أو السيف، وفيهم قال الله تعالى: ﴿وَقَئِلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: 36]، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أُمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله»، وهذا عام يراد به الخصوص.
(1) منهج الطالبين 97/ 1.
و
(2) صحيح البخاري، باب فإن تابوا وأقاموا الصلاة، (25)، 17/ 1 ومسلم، باب الأمر بالقتال،
38/ 1، (133)