الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٨٨288
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
يُؤْمِنُوا} [البقرة: 221]. ودخل في حكمهم من هو مثلهم من عبدة الأوثان من غير العرب كالبوذية.
ومنها: أن ذبيحة الكتابي تؤكل، أما ذبيحة المشرك من العرب فلا تؤكل.
والفروع كثيرة.
[المصغر لا يصغر] (1)
هذه قاعدة لغوية بنيت عليها بعض الفروع الفقهية، وهذه القاعدة لها قصة جرت بين محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة والإمام الكسائي النحوي المعروف قال محمد بن الحسن للكسائي وكان ابن خالته: لما لا تشتغل بالفقه مع هذا الخاطر؟ فقال الكسائي من أحكم علماً فذلك يهديه إلى سائر العلوم فقال محمد رحم الله: إني ألقي عليك شيئاً من مسائل الفقه، فخرج جوابه من النحو فقال هاتِ فقال: ما تقول فيمن سها في سجود السهو؟ فقال من باب المصغر لا يصغر فتعجب من فطنته (2).
ومعنى
ذلك ان سجود السهو هو سجود مصغر لجبر الخلل في فلا يصغر بسجود في حق من نسيه.
موقف المذاهب الفقهية
الصلاة
اتفقت المذاهب الفقهية على هذه القاعدة ونص عليها كل من الحنفية (3) والمالكية (4) والشافعية (5) والحنابلة (6) عند كلامهم على من نسي
(1) بيان الشرع 100/ 99/14.
(2) المبسوط،224/ 1، والبحر الرائق 100/ 2.
(3) المصادر السابقة نفسها.
(4) الفواكه الدواني 217/ 1.
(5) نهاية المطلب 275/ 2 ومغني المحتاج 440/ 1. (6) تصحيح الفروع للمرداوي.