القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٨٩

المجلد الخامس

289

سجدتي السهو وبعضهم نص عليها في مناسبات اخرى على ما سيأتي في أثناء الفروع، وقد ذكروا قصة أبو يوسف مع الإمام الكسائي، في معرض

الاستدلال لها. فروع القاعدة:

من فروع القاعدة من سها في سجود السهو فلا سجود عليه لأن سجود السهو مصغر عن الركعة والخلل الذي طرأ على الصلاة فلا يصغر بسجود في حق من نسيه ومنها - إجماع العلماء على قصر الرباعية في السفر المبيح للقصر بخلاف المغرب والفجر وصلاة الجمعة (1)، لأن المصغر لا يصغر. ومنها صلاة العيدين لا تقصر في حضر ولا سفر (3). ومنها التيمم وهو مصغر عن الوضوء فليس فيه مضمضة ولا استنشاق وغير ذلك من سنن الوضوء لذلك فلا يسعه أن يصغر بان ينقص منه شيء حتى لا يلزم منه تصغير المصغر.

وألحق بعض

الأئمة من الشافعية بهذه القاعدة قاعدة أخرى لغوية وفرعوا

عليها مسألة الفقه في وهي قاعدة (المكبر لا يكبر).

قال في مغني المحتاج: (ينوب أن يغسل غسلتين بعد الغسلة المزيلة لعين النجاسة لتكمل الثلاث فإن المزيلة للنجاسة واحدة وإن تعددت كما مر في غسلات الكلب لاستحباب ذلك عند الشك في النجاسة في حديث: إذا استيقظ أحدكم من نومه (3) فعند تحققها أولى وشمل ذلك المغلظة وبه صرح صاحب الشامل الصغير فيندب مرتين بعد طهرها وقال الجيلي في بحر الفتاوى في نشر الحاوي لا يندب ذلك لان المكبر لا يكبر كما أن المصغر لا يصغر (4).

(1) بيان الشرع 99/ 14 و 0

(2) المصدر السابق 99/ 14.

(3) في صحيح مسلم 233/ 1 برقم 278 تحقيق فؤاد عبد الباقي.

(4) مغني المحتاج 244/ 1.