الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٩٠290
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
المعتبر من الظن الذي لا شبهة فيه] (1)
هذه القاعدة نص عليها الإمام السالمي في معرض كلامه عن الميت إذا وجد ولم يدر ما هو قال رحم الله: وكذلك لا يلحق بالأغلب مع وجود شيء من العلامات الخاصة، لأن اللحوق بالأغلب أمر ظني، والعلامة الخاصة أقوى في ظن الدلالة منه، وأيضاً فالمعتبر من الظن الذي لا شبهة فيه. معنى القاعدة:
ومعنى هذه القاعدة أنه يعمل بالظن إذا لم يعارضه ما يمنع من استمراره من اليقين أو غلبة الظن، لأن غلبة الظن تورثه شبهة تمنع من استمراره
والتمسك به.
موقف العلماء من هذه القاعدة:
أجمع العلماء من المسلمين على أن ما صدر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قول، أو فعل، أو تقرير، ونقل إلينا بسند صحيح يفيد القطع أو الظن الراجح بصدقه يكون حجة على المسلمين ومصدراً تشريعياً يستنبط منه المجتهدون
الأحكام".
وغرضنا من هذا النص هو الدلالة على أن الظن الراجح أو ما بغلبة الظن ملحق باليقين.
وقال أيضاً: وهذه السنن البيانية إنما وجب اتباعها من جهة أنها صادرة
عن النبي صلى الله عليه وسلم ورويت عنه بطريق يفيد القطع بورودها عنه أو الظن الراجح
(1) معارج الآمال 65/ 4.
(2) أصول الفقه للشيخ عبد الوهاب خلاف 37/ 1، مكتبة الدعوة.
(3) المصدر السابق 38/ 1
(3)