القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٩٣

المجلد الخامس

293

فإذا وجدت هذه الأموال مدفونة في دار اختلاط أكثر أهلها مشركون نظر في العلامات المميزة فينظر إلى سكتها واسم الملك أو الحاكم الذي عليها، هل ضربت سكتها على يد حاكم مسلم أو بأمره، أو بتاريخ حكمه من أجل أن ينبني عليها حكم شرعي هل هي كنز لواجده أو لبيت المال، أو

هي

لقطة يجب تعريفها؟

ومنها: مسألة المقابر الجماعية كيف نميز أهلها هل هم من المسلمين أو من غير المسلمين؟

وأذكر أن هذه المسألة قد نوقشت على قناة الجزيرة في الوقت الذي كنت أشرح هذه المسألة وكانت الحلقة حول المجازر الجماعية التي حدثت أيام العثمانيين بين المسلمين الأتراك وبين الأرمن، فالأرمن يقولون بأن المقابر الجماعية من الأرمن قتلهم العثمانيون، والعثمانيون يقولون بأنهم من العثمانيين قتلهم الأرمن، فطلب الباحث التركي الذي استضافته الجزيرة لجنة تقصي الحقائق فوجدوا كل العلامات تدل على أنهم من المسلمين قتلهم الأرمن حيث وجدوا القبور إلى القبلة ووجدوا قلائد وسلاسل كتبت عليها أسماء إسلامية، فكان تقرير اللجنة أن المقابر الجماعية للمسلمين وليس للأرمن، فسجلت هذه المسألة رأساً لأنها من القدر المبارك.

هذا ويعتبر الحمض النووي اليوم من أقوى الدلائل والعلامات المميزة. ومنها: إذا أسلم الكافر مع طلوع الفجر ووافق آخر إسلامه الطلوع فهو مسلم حقيقة ويصح منه صوم النفل، وأما الفرض والحالة هذه فلا يصح منه، لأن التبييت شرط (1)

(1) القواعد الفقهية وتطبيقاتها في المذاهب د. محمد مصطفى الزحيلي، 96/ 1، دار الفكر.