الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٠٣المجلد الخامس
بطريق الإشارة، وليس بالوصف لأن المعينات لا تقبلها الذمم ويقع الوصف لغواً، أما الغائب الذي يمكن ضبطه بالصفة فيمكن تعيينه بالأوصاف لان الذمم تقبل ما كان موصوفاً لكونه غائباً عن مجلس العقد وهذه أقوالهم في القاعدة.
قال علاء الدين السمرقندي: فأما إذا كان لا ينضبط بالوصف كالعدديات المتفاوتة مثل الدور، والعقارات، والجواهر، واللآلئ، والأدم، والجلود والخشب والرؤوس والأكارع والرمان والسفرجل والبطاطيخ ونحوها فلا يجوز السلم فيه لان المسلم فيه ما ثبت ديناً في الذمة وسوى هذه الأجناس الاربعة (وهي المكيل والموزون والمزروع، والعددي المتقارب) لا تثبت ديناً في الذمة).
وقال ابن رشد من المالكية: واتفقوا على امتناعه (أي السلم) في ما لا يثبت في الذمة وهي الدور، والعقارات (2).
وقال الماوردي الشافعي فأما ما لا ينقل من الدور والعقار والضياع
:
(3)
فلا يجوز فرضها اعتباراً بالعرف فيها وأن ثبوتها في الذمم لا يصح والشاهد هو قوله بأن الدور والعقارات لا يصح ثبوتها في الذمم لأنها من
قبيل المعينات وليست مما يوصف في الذمة.
وقال الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي الحنبلي: وهو أي السلم عقد على موصوف في الذمة فلا يصح على عين كهذه الدار (4).
(1) تحفة الفقهاء للعلامة علاء الدين السمرقندي الحنفي 14/ 2.
(2) بداية المجتهد 217/ 3.
(3) الحاوي الكبير 352/ 5.
(4) حاشية الروض المربع 4/ 5.