الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٠٥المجلد الخامس الخامس |
الوكالة تزول بزوال عين الموكل فيه] (1)
305
هذه القاعدة نص عليها الشيخ عامر في الإيضاح وهو يتحدث عن إرسال الدين إلى صاحبه بغير إذنه، قال رحم الله: وإن صرف ذلك الرسول في حوائجه فغرم للذي أرسل إليه من ماله فإنه ضامن لذلك الدين لأنه صرفه في غير الموكل فيه والمدين بريء من الدين ولا يرجع عليه الرسول بشيء لان وكالته زالت بزوال عين الموكل فيه، وصار كالمتطوع عن رجل قضى عنه دينه والمتطوع لا يرجع على من تطوع إليه.
الوكالة - بالفتح والكسر اسم من التوكيل.
وشرعاً ـ تفويض أحد أمره لآخر وإقامته مقامه ويقال لذلك الشخص
موگل، ولمن أقامه وكيل، والأمر الموكل فيه (3).
معني
القاعدة:
ومعنى هذه القاعدة أن الوكالة مكونة من ثلاثة اركان وكيل و موگل، وموكل فيه، فإذا زال ركن من أركانها زالت الوكالة، فلو مات الوكيل، أو الموكَّل أو الموكل فيه أو زال بطريق من طرق الزوال زالت
الوكالة.
موقف المذاهب الفقهية من القاعدة
هذه القاعدة متفق عليها في المذاهب الفقهية كلها لأن زوال عين الموكل فيه زوال لأحد أركان الوكالة ولا يبقى الشيء بعد زوال ركنه.
(1) کتاب الإيضاح 494/ 1.
(2) تعريفات محمد عميم الاحسان البركتي ص 546.