الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٠٦306
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
(1)
قال ابن عابدين من أئمة الحنفية وينعزل الوكيل بنهاية الشيء الموكل فيه كأن وكله بقبض دين فقبضه بنفسه، أو وكله بنكاح فزوجه الوكيل وقال ابن رشد من المالكية في معرض حديثه عن نسخ الوكالة: وتنفسخ بموت الجميع () أي الوكيل أو الموكل، أو الموكل فيه.
وقال النووي في المجموع وتنفسخ الوكالة بالجنون، والعزل، والاغماء والموت (3). فلو وكله بزواج ابنته، فَجُنت او ماتت، أو أغمي عليها فإن الوكالة تزول لزوال الموكل فيه. وقال ابن قدامة المقدسي من الحنابلة: الوكالة تزول بزوال ما وكل فيه (4)
فروع القاعدة:
من فروع القاعدة إذا وكله بزواج ابنته فماتت زالت وكالته. ومنها: إذا كان الوالي جابياً لجمع الزكاة من قوم فذهب المال بجائحة فقد زالت الوكالة بزوال عين الموكل فيه.
ومنها: إذا أرسل رسولاً فوكله بقبض دين على رجل فهلك الدين فقد زالت الوكالة.
ومنها: إذا وكل شخص آخر في مال اليتيم فبلغ اليتيم فإن عقد الوكالة
يزول بزوال اليُتم ويُدفع المال له بعد أن صار بالغاً رشيداً.
ومنها: وكله ببيع ماله فهلك المال سقطت الوكالة بزوال عين الموكل
فيه وعلى ذلك نقيس
(1) الدر المختار 538/ 5
(2) بداية المجتهد 86/ 4.
(3) المجموع 176/ 14. (4) الكافي 412/ 1.