الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣١٠310
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
وقال ابن دقيق العيد معنى الولد تابع للفراش أو محكوم به للفراش).
وبهذا يتبين أن ولد الزنى لا ينسب إلى أبيه الزاني بل إلى الفراش. وجاء في مسائل أحمد وإسحاق بن راهويه وقلتُ: رجل زنى بامرأة ثم ادعى ولدها هل يلحق به الولد؟ قال لا يلحق لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الولد للفراش وللعاهر الحجر»).
وقال الصنعاني في سبل السلام قوله صلى الله عليه وسلم: «الولد للفراش» ولا دليل فيه إلا على عدم لحوق ولد الزنى بالزاني» (3).
فروع القاعدة:
من فروع القاعدة: إن ولد الزنى لا ينسب للزاني إذا زنت المرأة في طهر مسها فيه زوجها فيغلب جانب الفراش وهذا معنى قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «الولد للفراش وللعاهر الحجر».
أما إذا زنت في طهر لم يمسها زوجها فيه ثم ظهر بها حمل فهنا لا يكون الولد للفراش، لأنه لم يحدث من الزوج وطء، وهذا ما ذهب إليه الشافعي في نفي الولد من الزاني على معنى أنها زنت في طهر جامعها زوجها فيه، وهذا مذهب الجمهور.
ومنها: إذا أقر رجل بوطء أمةٍ له حكم عليه بالولد منها وهي في ملكه. ومنها: إذا أقرت الأمة بولد لغير سيدها لم يقبل منها، لأن النسب حق للولد، فإقرارها لا يزيل ما يثبت للولد من حق، وإن ادعت أنه كان يعزل
(1) فتح الباري 35/ 12. (2) مسائل أحمد 3709/ 7.
(3) سبل السلام 302/ 2.