الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣١٦316
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
وقال في المبسوط: لو مات المولي بعدما أعتق واحدة منهن بعينها ثم نسيها فليس للقاضي أن يتحرى). وهذا احتياط في الفروج.
وذكر ابن رشد من المالكية أن على القاضي أن يكتب كتاباً في تعديل الشهود إذا كانوا في موضع غير موضع قضائه إذا كان الحق من حقوق الله من طلاق، أو عتاق أو شبهة، لأنه يلزمه أن يحتاط في الفروج بما يجد إليه السبيل من الكتاب إلى من يعلم عدالته من القضاة).
وقال الشافعي رحمدلله: وقد حاط الله جل ثناؤه ثم رسوله ثم المسلمون
الفروج فجعل المرأة لا تنكح، والنكاح حلال إلا بولي وشهود (3).
وقال الربيع وقال الشافعي: لا يجوز أن أقرضك جارية، ويجوز أن أقرضك كل شيء سواها من دراهم ودنانير، لأن الفروج تحاط بأكثر مما يحاط به غيرها).
وذكر الماوردي في معرض كلامه عن نصارى العرب كتنوخ وبهراء وبني تغلب قال: فيُقرون بالجزية حقناً لدمائهم، لأن أصل الدماء على الحظر ولا تنكح نساؤهم، ولا تؤكل ذبائحهم، لأن أصل الفروج على
الحظر ().
وقال ابن عبد القوي من الحنابلة: لأن الفروج يحتاط لاستباحتها
فلا تباح مع
لفظ محتمل).
(1) المبسوط 204/ 10 و 205.
(2) البيان والتحصيل 200/ 9 و 79/ 10.
(3) الأم 37/ 3.
(4) الأم 122/ 3.
(5) الحاوي الكبير 290/ 14.
(6) انظر تعليق محقق المحرر في الفقه 400/ 2 للشيخ عبد السلام بن تيمية، مكتبة المعارف.