القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣١٨

318

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

ومنها: لو لاذ حربي بشجرة قائلاً لا إله إلا الله، فقد حُقِنَ دمُهُ ولا يجوز قتله بناء على أنه قالها خوفاً أو تقية تعظيماً لأمر الدماء.

ومنها: تبرقُ الإباضية من الأزارقة، وفرق الخوارج التي أباحت دماء مخاليفهم من مسلمي أهل القبلة وأنزلوهم على أنهم مشركو ملة لا كفار

نعمة، وبحفظهم دماء المسلمين حفظهم الله، ولله الفضل والمنة.

هذه الفروع في جانب الدماء. أما في جانب الفروج فالفروع كثيرة. فمنها: طلاق الغضبان، قيل يقع، وقيل لا يقع، والغضب درجات، فالأحوط الإفتاء بوقوعه احتياطاً في الفروج.

ومنها: الطلاق الثلاث في مجلس واحد، اختلف أهل العلم فيه، فالجمهور على أنه يقع ثلاثاً، وقال ابن تيمية تقع طلقة واحدة، والأحوط احتسابه ثلاثاً تعظيماً لأمر الفروج.

ومنها: نشر الحرمة بمطلق الرضاع لمن كان في الحولين حرمة للفروج. ومنها: لو اشتبه بزوجته وأجنبيات لا يتحرى، بل يكف عن الجميع احتياطاً للفروج.

ومثل ذلك لو أعتق أمة ثم نسي عينها فقد حرمت عليه لأنها صارت حرة لا تباح إلا بعقد، فلما نسي عينها وجب الكف عن الجميع للاحتياط.

ومنها: عدم صحة النكاح بغير ولي خلافاً لأبي حنيفة رحمة الله احتياطاً في

أمر الفروج.

ومنها: الإشهاد على الرجعة عند الشافعي ومن وافقه احتياطاً لأمر الفروج. والفروع كثيرة جداً.