القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٢٠

320

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

به العامل لم يضمنه على قول الصاحبين، وعلى قول أبي حنيفة عليه الضمان (1)، لأنه مقصر عند أبي حنيفة.

وذكر في مواهب الجليل، أن الساعي إذا تخلف والماشية نصاب فنقصت الماشية، لا يضمن زكاة مدة تخلفه ولا نقصها ولو بذبح أو بيع).

وقال الماوردي من الشافعية ومن الخصال التي يجب توفرها فيمن يجوز أن يكون عاملاً عليها الأمانة (3). إذاً فعامل الصدقة أمين.

وقال ابن مفلح الحنبلي: وإن استسلف الساعي الزكاة فتلفت بيده لم يضمنها، وكانت من ضمان الفقراء، سواء سأله الفقراء ذلك أو سأله رب المال أم لم يسأله أحد؛ لأن له قبضها كولي اليتيم … وإنها بيده للفقراء

أمانة (4).

إذاً فالساعي أمين لا يضمن إلا بالتفريط.

وهكذا فإن فقهاء المذاهب الإسلامية يعتبرون عامل الصدقة أميناً، والأمين لا يضمن ما تلف بيده من غير تقصير ولا تفريط.

(فروع القاعدة)

من فروع هذه القاعدة لو أن عامل الصدقة ادعى أن ذئباً عدا على الغنم فأهلك بعضها، وأقام البينة ولم يحصل منه تقصير أو تعد، فلا ضمان عليه؛

لأن يده عليها يد أمانة.

(1) المحيط البرهاني 269/ 2.

(2) مواهب الجليل 273/ 2.

(3) الحاوي الكبير 494/ 8.

(4) الفروع وتصحيحه 291/ 4.