القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٢٢

322

(معنى القاعدة)

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

اليَدُ عَلَى الشَّيءِ دَلِيلُ ملكه] (1)

ومعنى هذه القاعدة هو إذا تنازع اثنان في دار أو أرض، أو حيوان فأقام كل منهما البينة، وكان المدَّعَى بيد أحدهما فإن اليد مع البينة دليل الملك، اليد أثبت، وأقوى في ما يوجب الحكم من بينة بغير يد.

وأن البينة مع

دليل هذه القاعدة:

ودليل هذه القاعدة ما روي عن النبي أنه حكم ببينة صاحب الفرس الذي شهدت له البينة أنه أنتجها فحكم له بِبَيِّنَتِهِ وهي اليد وأبطل بينة المدعي الذي ليس معه يد في الفرس فثبت بهذا أن اليد توجب الملك (2).

(مذاهب العلماء في القاعدة)

اختلف العلماء في هذه القاعدة فذهب الشافعية وجمهور الفقهاء أن بينة صاحب اليد مقدمة على بينة المدعي؛ لفضل يده في جميع الأعيان، سواء كان الملك مطلقاً أو مذكور السبب، وسواء فيما ذكر سببه مما يتكرر كصناعة الأواني وما ينتج من الخز مرة بعد أخرى لو كان مما لا يتكرر سببه كالنتاج وثياب القطن والكتان وبه قال مالك من أهل المدينة، وقال به من أهل العراق شريح والنخعي والحكم بن عيينة.

وقال أبو حنيفة، وأصحابه إن كان التنازع في ملك مطلق أو مما يتكرر

6

سببه لم تسمع بينة صاحب اليد وقضي ببينة المدعي وإن كان مما لا يتكرر

(1) كتاب الجامع 469/ 2، وبيان الشرع 81/ 7، 10/ 30

وكتاب الضياء 53/ 11 و 71.

(2) كتاب الجامع 468/ 2.

17 90

و و 91 و 155 و 172،