الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٢٤324
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
وذهب أحمد بن حنبل إلى أن بينة الخارج وهو المدعي أولى ولا تقبل بينة المدعى عليه أصلاً).
فروع القاعدة
من فروعها ما ذكره السرخسي في المبسوط في معرض حديثه عن الدعوى في النكاح قال: «وإن كان دخل بإحداهما كان لها المهر وهي امرأته لترجح جانبها بالدخول، فإن البينتين إذا تعارضتا على العقد تترجح إحداهما بالقبض كما لو أدعى رجلان تلقي الملك في عين من ثالث بالشراء وأحدهما قابض وأقاما البينة كانت بينة صاحب اليد أولى» (2).
ومنها: لو تنازع رجلان في امرأة وهي في بيت أحدهما فأقاما البينة، كانت بينة صاحب اليد أولى (3).
ومنها: إذا اختلف الأجير جير مع المستأجر في متاع الحانوت فالقول قول المستأجر وليس للأجير إلا ما عليه من ثياب بدنه (4).
ومنها: إذا كان سبب الملك النتاج وهو الولادة في الملك فلا يخلو إما أن يكون قامت البينتان على النتاج مطلقتين عن الوقت أي التاريخ وإما أن وَقَتَا وَقْتَاً فإن لم يوقتا وقتاً يقضى لصاحب اليد؛ لأن البينة القائمة على النتاج قائمة على أولية، الملك، وقد استوت البينتان في إظهار الأولية فتترجح بينة صاحب اليد باليد فيقضى ببينته وقد رُوي عن جابر ه: أن
(1) انظر الحاوي الكبير 303/ 17، والمبسوط 155/ 5 و 214، وتحفة الفقهاء 184/ 3، والبدائع 234/ 6، والذخيرة 179/ 10 و 184 و 193، والمغني 253/ 10.
(2) المبسوط 155/ 5. (3) المصدر السابق 214/ 5
(4) المصدر السابق نفسه.