القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٢٥

المجلد الخامس

325

رجلاً ادعى بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم نتاج ناقة في يد رجل وأقام البينة عليه، وأقام ذو اليد البينة على مثل ذلك، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناقة لصاحب اليد، وهو ظاهر مذهب الحنفية. وقال عيسى بن أبان من الحنفية إنه لا يقضى لصاحب اليد بل تتهاتر البينتان.

(قلت) ومذهب الجمهور هنا أولى؛ لأن إعمال البينتين أولى من

إهمالهما اعتباراً بعقل المسلم ودينه وصوناً لتصرفه عن الإهمال.

ومنها: لو اختلفا في عبد ادعى كل واحد منهما أنه عبده دبره أو أعتقه وأقاما البينة قضي ببينة صاحب اليد بحكم يده".

ومن فروعها: ما ذكره صاحب المحيط البرهاني من الحنفية وهو لو ادعي داراً فى يد إنسان أنها ملكه، وأن أباه باعها منه في حال بلوغه بغير رضاه. وقال صاحب اليد إن أباك باعها مني حال صغرك فالقول قول الابن؛ لأنه ينكر زوال مالكه وإن أقام صاحب اليد البينة أن أباك باعها في حالة الصغر بثمن المثل قبلت بينته واندفع عنه خصومة الابن، وإن أقام صاحب اليد بينة أنه باعها في حال صغرك بثمن المثل وأقام الابن بينة أنه باعها بعد بلوغي بغير رضائي يجب أن تكون البينة بينة صاحب اليد؛ لأنها هي المثبتة (3).

ومن فروعها: ما ذكره القرافي في الذخيرة عن الجواهر قال مدارك الترجيح أربعة زيادة العدالة وقوة الحجة فيقدم الشاهدان على الشاهد واليمين وعلى الشاهد والمرأتين إذا استووا في العدالة قال: أشهب وقال ابن القاسم لا يقدمن

(1) البدائع 234/ 6.

(2) المحيط البرهاني 23/ 9.

(3) المحيط البرهاني 112/ 9.