الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٢٦326
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
ولو كان الشاهد أعدل من حكم واحد منهما لحكم به على اليمين وقدم على الشاهد، وعنه مثل أشهب والثالث اليد فتقدم بينة صاحب اليد).
وفرع عليها فروعاً عديدة.
[ليس كل من ادعى شبهةً قبلت منه]
هذه القاعدة نص عليها العلامة خميس بن سعيد الله في معرض حديثه عن انتزاع مال الولد، قال رحمه لله: واختلف في وجوب الحد على من يطأ أم ولد ابنه علمه بتحريمها عليه، فَقَوْلُ عليه الحد، وقول يسقط عنه الحد مع بالشبهة، والحجة قوله: أنت ومالك لأبيك) (3)، وقال بعض هذا غلط وليس كل من ادعى شبهةً قبلت منه».
الشبهة هي ما تشبه الشيء الثابت، وليس بثابت في نفس الأمر، قال السيد الشريف: «هو كونه ما لم يتيقن كونه حلالاً، أو حراما» (3).
أنواع الشبه
قال البغوي الله: وجملة الشبه العارضة في الأمور قسمان: أحدهما هو الذي ذكرناه، وهو ما لم يعرف له أصل في تحليل ولا تحريم فالورع تركه، والثاني أن يكون له أصل فى التحليل والتحريم، فعليه التمسك بالأصل، ولا ينزل عنه إلا بيقين علم، وذلك مثل الرجل يتطهر للصلاة ثمَّ الحدث فإنه يصلي ما لم يعلم الحدث يقينًا، وكذلك المال يجده
يشك
في
(1) الذخيرة 184/ 10.
(2) سنن ابن ماجه باب ما للرجل من مال ولده (2291) (769/ 2)، وصحيح ابن حبان باب
حق الوالدين (410) (142/ 2)، ومسند الإمام أحمد (7081) (110/ 15).
(3) تعريفات البركتي (333).