الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٢٩المجلد الخامس خامس |
329
إذا بني على شبهة ضعيفة المدركِ، لأنَّه يكون هفوة، ولذلك لم يعتبر المالكية خلاف الظاهرية ولم يقيموا له وزنًا.
فروع القاعدة:
من فروعها: إذا وطئ جارية أخيه أو أخته أو عمته أو خالته ثُمَّ ادَّعى الشبهة فإنَّه لا يصدق وعليه الحَدّ (1).
ومنها: لو وطئ الجارية المستأجرة أو المستعارة وجب عليه الحد لأنَّه لم يستند ظنُّه إلى شبهة صحيحة؛ لأنَّه لا يحل له الانتفاع بمال هؤلاء، وملك المنفعة لا يكون سببًا لملك المتعة بحال (2).
ومنها: إذا سرق من بيت المال، أو من الغنيمة بعد حوزها وادعى شبهة الملك في بيت المال أو الغنيمة، فإنَّه يقطع لضعف الشبهة (3) لأنه ليس كل من ادعى شبهة قبلت منه ولا تقبل الشبهة إلا إذا استندت إلى دليل. واشترط الصقلي أن يكون الجيش عظيمًا لا يعرف عدده لأن حظه منه غير معلوم.
ومنها: لو زنى المرتهن بالأمة المرهونة فهو زان، وكذلك المستعير إذا وطئ الجارية المستعارة فهو زان وعليه الحد ولا يغتر بما روي عن عطاء فإنه مكذوب، وعلى فرض صحته فمستنده شبهة واهية كما قال
الهيتمي
(0)
(1) النتف في الفتاوى (633/ 2). (2) الاختيار (90/ 4).
(3) الشرح الكبير (337/ 4).
(4) منح الجليل (306/ 9)، والكافي في فقه الإمام أحمد (75/ 4).
(5) تحفة المحتاج (92/ 5)، ونهاية المحتاج (286/ 4).