القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٣٣

المجلد الخامس خامس |

333

موقف العلماء من هذه القاعدة:

الله

ذهب فقهاء الأئمة الأربعة وكذلك أئمة الإباضية والزيدية إلى أن المختار أن أسماء الله تعالى وصفاته توقيفية عن الله، فلا يجوز لأحد أن باسم أو يصفه بصفة إلا بتوقيف من صاحب الشرع.

أقوال أهل العلم في ذلك:

قال الإمام السجزي: «وقد اتفقت الأئمة على أن الصفات لا تؤخذ إلا توقيفاً وكذلك شرحها لا يكون إلا بتوقيف).

وقال الإمام الزركشي رحمه لله: «قال القاضي أبو بكر: اعلم أن أسماء الله توقيفية لا تؤخذ قياساً واعتباراً من جهة العقل).

وقال الإمام محمد بن إبراهيم بن علي بن المرتضى اليمني: «فأسماء الله وصفاته توقيفية شرعية وهو أعز من أن يطلق عليه عبيده الجهلة ما رأوه ذلك، فلا يجوز تسميته برب الكلاب، والخنازير ونحو ذلك من غير إذن شرعي، وإنما يسمى بما سمى به نفسه وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَيهِ} [الأعراف: 180] (3).

من

صلے

180] (3).

وقال في مختصر معارج القبول: «أسماء الله تعالى توقيفية أي أنه ليس كل فعل يتعلّق بالله يشتق له منه اسم إلا ما أثبته لنفسه أو أثبته له

(4)

رسوله (4)

(1) رسالة السجزي إلى أهل زبيد 178/ 2 عمادة البحث العلمي بالمدينة المنورة. (2) معنى لا إله إلا الله للزركشي 140/ 1، دار الاعتصام.

(3) إيثار الحق على الخلق 308/ 1

(4) مختصر معارج القبول لهشام بن عبد القادر آل عقدة 30/ 1.