الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٣٤334
القواعد الفقهية اللاضية
دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
وقال النووي في شرح مسلم: «وأسماء الله توقيفية لا تطلق إلا بدليل صحيح» (1).
وقال الإمام العيني من الحنفية: «إن أسماء الله وصفاته توقيفية تعلم من طريق الوحي والسنة، ولم يكن لنا أن نتصرف فيها بما لم يهتد إليه مبلغ علمنا ومنتهى عقولنا» (3).
يتضح
بما ذكرنا من أقوال أئمة العلم على اختلاف مذاهبهم ومشاربهم أنهم متفقون مع الإباضية في أن أسماءه وصفاته تعالى توقيفية لا يجوز التصرف بمقتضى الإرادة والعقل، وإنما يتوقف في إطلاقها على الإذن من النقل.
ما يتخرّج على هذه القاعدة:
ومما يتخرّج على هذه القاعدة: إنه لا يصح اعتقاد أن اسم رمضان من أسماء الله تعالى، قال في طرح التثريب: «وقولهم: إنه اسم من أسماء الله تعالى لأن أسماء الله تعالى توقيفية لا تطلق إلا بدليل صحيح.
ليس بصحيح ومنها: إنه لا يجوز تسمية الله بأنه حابس الفيل وإن ورد قوله صلى الله عليه وسلم في القصواء: حبس حابس الفيل، كذا أجاب ابن المنير من المالكية، قال الحافظ ابن حجر من الشافعية: «وهو مبني على الصحيح من أن أسماء الله توقيفية، وقد توسط الغزالي وطائفة فقالوا محل المنع ما لم يرد نص بما يشتق منه بشرط أن لا يكون ذلك الاسم مشعراً بنقص، وقيل يجوز إطلاق ذلك على الله تعالى» (4).
(1) شرح النووي على مسلم 188/ 7.
(2) عمدة القاري 22/ 4.
(3) طرح التثريب للعراقي 107/ 4 ط المصرية القديمة.
(4) فتح الباري 336/ 5.