الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٣٥المجلد الخامس
335
ومنها: إنه لا
يصح أن يسمى الله، ماهداً ولا زارعاً، ولا فالقاً، وإن ثبت في قوله تعالى: ﴿وَالْأَرْضَ فَرَشْنَهَا فَنِعْمَ الْمَهِدُونَ﴾ [الذاريات: 48]، وقوله تعالى: أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ} [الواقعة: 64]، وقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَب وَالنَّوَى﴾ [الأنعام: 95].
ومنها: إنه لا يقال له ماكر، ولا بناء، وإن ورد قوله تعالى: ﴿وَمَكَرَ اللهُ﴾ [آل عمران: 54]، وقوله تعالى: ﴿وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَهَا﴾ [الذاريات: 47]. وقال القشيري: «الأسماء تؤخذ توقيفاً من الكتاب والسنة، والإجماع، وقال أبو إسحاق الزجاج لا يجوز لأحد أن يدعو الله بما لم يصف به نفسه»).
6
ومن فروعها ما ذكره العلامة خميس بن سعيد قال رحم الله: «ولا يوصف الله تعالى بفوق، ولا أسفل، ولا صعد، ولا نزل، ولا قام، ولا قعد، ولا استيقظ ولا، نام ولا سها، ولا غفل، ولا حن، ولا شفق، ولا أسف، ولا ندم، ولا شك ولا جهل، ولا هوى ولا عشق … ولا يقال فيه خطيب ولا أديب، ولا فصيح، ولا بليغ، ولا أريب، ولا شجاع، ولا سخي الخ، قال: من صفات لم يرد فيها الإذن من صاحب الشريعة).
ومن فروعها: إنه لا يوصف الله بالرأي، فلا يقال هذا حرام في رأي الله
تعالى.
ولا يوصف بالملل والسآمة ولا يقال، مشتر، ولا مقترض وإن ورد في القرآن الكريم: (إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَهُم} [التوبة: 111] وقوله تعالى: ﴿مَن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ [الحديد: 11]، ونحو ذلك.
(1) فتح الباري 223/ 11. (2) منهج الطالبين 281/ 1.