الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٣٦336
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
قاعدة [البراءة لا تكون على شبهة]
هذه القاعدة نص عليه الإمام السالمي الله في معرض كلامه عن مؤخر الزكاة بعد وجوبها، قال الله: وإن كان ممن يقر بالزكاة ويدين بها أنه بلي بالتواني فمات ممسك اللسان أو مفاجأة أخذت الزكاة من ماله ولم يبلغ به أن يحول عن ولايته التي كانت له من قبل كذا في الأثر، ووجهه أن البراءة لا تكون على شبهة».
معنى القاعدة:
ومعنى القاعدة أن المسلم إذا دخل في الولاية وقامت به يقيناً فلا تنزع
منه إلا بيقين.
مفهوم البراءة عند المسلمين:
عنهم
معنى البراءة أن يتبرأ المسلم من أهل الأهواء والمعاصي والكفرة فينزع الولاية، والنصرة حتى يرجعوا عن بدعتهم أو معصيتهم أو كفرهم.
وهذا المصطلح موجود عند الإسلاميين فقد ظهر في الخوارج، فقد أظهر نافع بن الأزرق البراءة من القعدة عنه الذين كانوا على رأيه وسماهم مشركين واستحل قتل أطفال مخالفيه ونسائهم فارقه بسبب ذلك جماعة من أتباعه وذهبوا إلى اليمامة فاستقبلهم نجدة بن عامر في جند من الخوارج يريدون اللحوق بعسكر نافع فأخبروهم بأحداث نافع، وردوهم إلى اليمامة، وبايعوا بها مخبرة بن عامر وأكفروا من قال بإكفار القعدة منهم عن الهجرة إليهم، وأكفروا من قال بإمامة نافع، وأقاموا على إمامة نجدة إلى أن اختلفوا
عليه في أمور نقموها عليه).
(1) الفرق بين الفرق للبغدادي 66/ 1.