الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٣٩المجلد الخامس
339
معني
قاعدة [نفي كون الرجل من المسلمين لا يعني البراءة] (1)
هذه القاعدة:
ومعنى هذه القاعدة أن النبي صلى الله عليه وسلم قد ورد عنه عبارات ظاهرها نفي كون الرجل من المسلمين، كقوله: «ليس منا من لم يحلق عانته، ويقلم أظافره، ويجز شاربه» (3)، ونحوه لا يوجب البراءة.
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: «هذه سنن، مؤكدة، وقوله ليس منا، ليس المراد بذلك البراءة هنا، إلا أن يصر قاصداً مخالفة السُنة وإلا فالمعنى «ليس منا أي تخلق بأخلاق ليست هي أخلاقنا (3).
وهذا بعينه مذهب جماهير أهل السنة.
قال الإمام العيني من الحنفية عند كلامه على قول النبي صلى الله عليه وسلم: «ليس منا من لم يتغن بالقرآن)، وقوله ليس منا بمعنى ليس على سيرتنا وليس بمهتد بهدينا ولا متخلق بأخلاقنا.
وذهب بعضهم إلى أنه أراد بذلك نفيه عن دين الإسلام وليس بصحيح،
وكذا معنى قوله: «من غشنا فليس منا)، ونحو ذلك (6).
وقال ابن بطال عند شرحه لحديث: «من لم يوتر فليس منا»، يقتضي
(1) قاموس الشريعة 32/ 11.
(2) مسند أحمد، (23480)، 464/ 38.
(3) قاموس الشريعة 32/ 11.
(4) صحيح البخاري، كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى (وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ .. ، 154/ 9. صحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب قول النبي: «من غشنا فليس منا»، 99/ 1.
(0)
(6) شرح أبي داود للعيني 385/ 5.
(7) مصنف ابن أبي شيبة، باب من قال الوتر واجب، (6861)، 92/ 2 ومسند أحمد،
447/ 15، (9717)