القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٤٠

340

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

الترغيب فيه ومعناه ليس بآخذ سنتنا ولا مقتد بنا كقوله صلى الله عليه وسلم: «ليس منا من لم يتغن بالقرآن ولم يرد إخراجه من الإسلام".

وقال ابن حجر عند شرحه لحديث ليس منا من شق الجيوب» (2): قوله: الدين

ليس منا أي من أهل سنتنا، وطريقتنا، وليس المراد إخراجه عن ولكن الفائدة في إيراده بهذا اللفظ المبالغة في الردع عن الوقوع في مثل ذلك كما يقول الرجل لولده عند معاتبته: لستُ منك ولست مني، أي ما أنت على طريقتي» (3).

وقال ابن القيم في حاشيته على عون المعبود وعند شرحه لحديث: ليس منا من خبب امرأة على زوجها أو عبداً على سيده» (4): «ليس منا أي ليس من أتباعنا» ().

وقال الإمام الصنعاني عند شرحه لحديث: «ليس منا ذو حسد ولا نميمة ولا كهانة ولا أنا منه» (6) قال: وفي الحديث دليل على عظم ذنب النمام. قال أجمعت الأمة على أن النميمة محرمة وأنها من أعظم الذنوب عند الله، وفي كلام الغزالي ما يدل على أنها لا تكون كبيرة إلا قصد الإفساد. مع ومعلوم أن المعاصي لا توجب الخروج من الملة، فالحديث محمول

على أنه ليس على سنتنا ولا على هدينا ولا على أخلاقنا.

(1) شرح البخاري لابن بطال 581/ 2.

صحيح

البخاري، كتاب الجنائز، باب ليس منا من شق الجيوب، 81/ 2.

(3) فتح الباري 163/ 3.

(4) سنن أبي داود، كتاب الطلاق، باب فيمن خبب امرأة على زوجها، (2175)، 254/ 2.

(5) عون المعبود 159/ 6.

(6) فيض القدير للمناوي، (7700)، 390/ 5.

(7) سبل السلام 678/ 2.