القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٤٢

342

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

النوع الثاني: شرك في الألوهية وهو أن يتوجه الإنسان بالعبادة إلى غير الله تعالى بأن ينذر لغير الله أو أن يدعو غير الله في تفريج الكربات، ونيل الرغبات.

النوع

الثالث: شرك في الصفات، كأن يصف المخلوق بصفات الخالق، كالاعتقاد بأن أئمة أهل البيت لا تأخذهم سنة ولا نوم، وهم محدقون في ذرات هذا الكون قبل وجوده ونحو ذلك، فهذا شرك في الصفات فالذي لا تأخذه سنة ولا نوم هو الله وحده لا شريك له.

وهذه الأنواع الثلاثة من قسم الشرك الظاهر، وهناك الشرك الخفي، وهو الرياء، والرياء أن يقوم الإنسان بعمل لا يبتغى فيه وجه الله ولكن ليُرى

مکانه

في الصف، أو ليمدحه الناس فهذا شرك خفي.

حكم أعيان المشركين:

اختلف العلماء في نجاسة أعيان المشركين على قولين:

الأول: أن عين المشرك نجسة، وهذا ما ذهب إليه مالك بن أنس وأبو ثور، وأحمد، وقال الشافعي أحب إلي أن يغتسل فإن لم يكن جنباً أجزأه أن يتوضأ، والأول هو الأحب إلى النفس

(1)

وذهب الشافعي، والحنفية إلى أن عين الكافر ليست نجسة. قال الشافعي: «أخبرنا إبراهيم بن محمد عن عثمان بن أبي سليمان أن مشركي

قريش حين أتوا المدينة في فداء أسراهم كانوا يبيتون في المسجد» (3).

فلو كانوا نجسي العين لما أقرهم النبي على ذلك لوجوب تطهير

المسجد عن أعيانهم.

(1) بيان الشرع 121/ 7.

(2) تفسير الشافعي 908/ 2.