الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣١المجلد الأول
231
ومن
السنة بقول النبي الهند بنت عتبة زوج أبي سفيان: «خذي
ما يكفيك وبنيك بالمعروف). وعن ابن مسعود موقوفاً عليه: «ما رآه المسلمون حسناً فهو عند الله حسن» (2)
المطلب الثاني: معنى القاعدة
العادة في اللغة: مأخوذة من العَوْدِ أو المعاودة بمعنى التكرار. والعادة اسم لتكرير الفعل أو الانفعال حتى يصير سهلاً تعاطيه كالطبع، ولذلك قيل: العادة طبيعة ثانية.
ومادة العادة تقتضي تكرار الشيء وعوده تكراراً كثيراً حتى يخرج عن كونه واقعاً بطريق الاتفاق. ولذلك كان خرق العادة لا يجوز إلا في معجزات الأنبياء السلام (3).
و معنى محكمة: اسم مفعول من التحكيم، ومعنى التحكيم القضاء والفصل بين الناس؛ أي: إن العادة هي المرجع للفصل عند التنازع. وأما معنى هذه القاعدة في اصطلاح الفقهاء هو أن العادة تجعل حكماً بين الناس لا سيما فيما ليس له ضابط في الشرع أو في اللغة.
(1)
صحيح البخاري، كتاب البيوع، باب من أجرى أمر الأمصار على ما يتعارفون بينهم، 79/ 3. كتاب النفقات، باب إذا لم ينفق الرجل فللمرأة أن تأخذ بغير علمه … (5364)، 65/ 7. كتاب الأحكام، باب من رأى القاضي أن يحكم بعلمه في أمر الناس، 66/ 9،
وباب القضاء على الغائب، (7180)، 71/ 9. (2) أخرجه أحمد في مسنده من حديث ابن وائل عن ابن مسعود، وهو موقوف حسن. (3) غمز عيون البصائر للحموي،295/ 1، دار الطباعة العامرة، استانبول.