القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٢

232

القواعد الفقهية اللاضية

دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

المطلب الثالث: التفريع على القاعدة في المذاهب الفقهية

المذهب الإباضي

من فروعها في الفقه الإباضي ما ذكره العلامة محمد بن بركة الله بأنه إذا مات أحد الزوجين فادعى أحدهما ما في المنزل الذي كانا يسكنانه أيام اجتماعهما فيه فالقول للحي منهما في قول أكثر أصحابنا. وقال بعضهم: لا يصدق الحي إلا عن طريق العادة بأن تصدق المرأة بما هو خاص بالنساء كالطبلة ويصدق الرجل في السيف والجحفة والفرس وما يصلح للرجل). ومنها: إذا وكل رجل رجلاً في شراء عبد فوافق عبداً في يد وكيل الأمر له فاشتراه ولم يعلم أنه لمن وكله فإن الشراء باطل؛ لأن عرف الناس وعادتهم أن يأمروا بشراء ما يدخل في ملكهم وهذا الوكيل اشترى مال الموكل بماله وأدخل في ملكه بشرائه ما كان في ملكه (2).

ومنها: المضاربة في بلدان يقطع فيها البحر عن مصره، فأجاز البعض ذلك ما لم يشترط عليه منعه من ذلك، وقال آخرون: ليس له الخروج إلى البحر إلا بأمر صاحب المال. قال الإمام أحمد بن عبد الله الكندي الله: والنظر يوجب عندي أن يراعى الحال فإن كان المضارب معروفاً بالمضاربات إلى أماكن معروفة وجرت العادة منه في التجارة في بحر أو بر فهي على عادته» (3).

ومنها ما ذكره الإمام محمد بن إبراهيم الكندي الله: «أن من نذر على إنسان بشيء هل هو للناذر أو المنذور عليه قال هو على ما تجري به

(1) كتاب الجامع 266/ 2.

(2) المرجع نفسه 292/ 2.

(3) المصنف 109/ 25، وكتاب الجامع 370/ 2.