الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٤٥المجلد الخامس
345
وقال عام الفتح: «من دخل المسجد فهو آمن»، وأما منعهم من دخول مكة فلمصالح سياسية واقتصادية وأمنية ونحو ذلك، لأن نجاسة اعتقادهم وخبث شركهم يحملهم على مضارة المسلمين في مكة فمنعوا من دخولها، والله أعلم.
قاعدة [كل ما جاء فيه وعيد في الآخرة أو حد في الدنيا فهو كبيرة] (1)
هذه القاعدة نص عليها العلامة جميل بن خميس في معرض تعريفه
نحمد الله
للكبيرة وهي تمثل ضابطاً للكبيرة نص عليه الإمام ابن حجر الهيثمي في زواجره ويقابلها الصغيرة، وهي ما دون ذلك أي ما ليس فيها عقوبة في الآخرة ولا حد في الدنيا.
ومن أحكام هذه القاعدة أن العبد إذا تجنب الكبائر غفرت له الصغائر بنص قوله تعالى: ﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَعَاؤُا مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ﴾ [الممتحنة: 4]، فإذا تاب العاصي
رجعت إليه الموالاة فإن جهلت توبته وجهل أمره توقف فيه.
أقوال العلماء في الكبيرة:
قال الشيخ عبد العزيز السلمان: «الكبيرة كل ما فيه حد في الدنيا أو
ترتب عليه لعنة أو غضب أو نفى إيمان).
(1) قاموس الشريعة 128/ 10. (2) مختصر الأجوبة الأصولية 120/ 1.