القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٤٦

346

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

ويقول تامر متولي: «اختلف العلماء في حد الكبيرة على أقوال تزيد على عشرين قولاً وأكثرها متقاربة، وأقرب الأقوال هو قول ابن عباس: كل ذنب ختمه الله بنار أو غضب، أو لعنة أو عذاب، وممن قال بهذا سعيد بن جبير ومجاهد والحسن والضحاك» (1).

وقال الشيخ رشيد رضا رحمه الله: «الكبيرة كل معصية أوجبت حداً، وقيل ما نص الكتاب على تحريمه، ووجب في جنسه حد … وقال بعضهم: كل ما يشعر

بالاستهانة بالدين وعدم الاكتراث به وهو قول مقبول قريب من المعقول». وقال الشيخ الأمين الشنقيطي: واعلم أن أهل العلم اختلفوا في حد الكبيرة فقال بعضهم: هي كل ذنب استوجب حداً من حدود الله، وقال بعضهم: هي كل ذنب جاء الوعيد عليه بنار أو لعنة أو غضب أو عذاب» (3). وقال الغزالي في ضابط الكبيرة: «كل معصية يقدم المرء عليها من غير استشعار خوف ولا إحساس بندم بل يرتكبها متهاوناً بها مستجرئاً عليها» (3). فروع القاعدة:

من فروعها: السبع الموبقات وهي الإشراك بالله، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، والسحر، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات.

ومنها: عقوق الوالدين، وشهادة الزور، واستحلال حرمة بيت الله الحرام، واليمين الغموس واليمين الفاجرة بعد العصر كما جاء تحديد وقتها في الحديث، وشرب الخمر، وترك الصلاة، وإيذاء الجار، وقتل الرجل ولده

(1) انظر الطبري التفسير 246/ 8 ط دار المعارف، ت. محمود أحمد شاكر.

(2) أضواء البيان 199/ 7 و 200.

(3) انظر تنبيه الغافلين ص

133