القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٤٧

المجلد الخامس

347

خشية أن يطعم معه، والزنا بحليلة الجار، وسباب المسلم، وسب الرجل

أبا الرجل لأنه ذريعة إلى سب والديه.

ومنها: الوقوع في أعراض المسلمين.

ومنها: الغيبة والنميمة، لقوله تعالى: ﴿وَلَا يَغْتَب بَعْضُكُم بَعْضًا﴾ [الحجرات: 12].

الله، والأمن من مكره، لقوله تعالى: {فَلَا يَأْمَنُ

ومنها: اليأس من روح مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَسِرُونَ} [الأعراف: 99].

ومنها: الظن السيئ بالمسلمين، وكذلك المكر السيئ بهم لقوله تعالى: الظَّانِينَ بِاللَّهِ ظَنَ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَابِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} [الفتح: 6].

ومنها: الغلول من الغنيمة لقوله تعالى: ﴿وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران: 161].

يوم

وقد عدد العلماء الكبائر حتى بلغوا بها إلى السبعين كالإمام الذهبي، وزاد الهيثمي على ذلك بكثير، والحق أنها لا تنحصر بعدد.

وأما الصغيرة فهي ما دون ذلك وتسمى باللمم لقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَّرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ﴾ [النجم: (32)، مثل النظرة والقبلة وما يندرج تحتها من حقوق الله فذلك يكفّره الله تعالى لقوله تعالى: ﴿إِن تَجْتَنِبُوا كَبَابَرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا﴾ [النساء: 31]. أما حقوق العباد فلا بد فيها من التحلل منها، قال محمد بن محبوب: «ومن دين المسلمين أن من عصى الله بكبيرة أو صغيرة، وأصر عليها متهاوناً ولم يتب منها أدخله الله النار ومن جاء أمثال الجبال ذنوباً وتاب منها تاب الله عليه).

(1) قاموس الشريعة 130/ 10.