الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٤٨348
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
قاعدة [كل شرك كفر وليس كل كفر شركاً] (1)
هذه القاعدة نص عليها العلامة جميل بن سعيد رحم الله في الباب الثاني في غفران الذنوب، قال: «وليس كما حكي عن الإباضية أن معهم الشرك غير الكفر، بل الشرك كفر، والكفر كفران بالإيمان وهو شرك الجحود وكفر بالشرك وهو كفر النعمة، ولو قال معهم ليس كل كفر شركاً لكان صادقاً فكل شرك كفر وليس كل كفر شركاً» (2).
معني
القاعدة:
ومعنى هذه القاعدة أن الشرك بجميع أنواعه كفر، فإن حقيقته شرك في الربوبية، وذلك أن يعتقد أن الله شريكاً في الخلق، أو في الإعدام وهذا كفر، أو شرك في الألوهية كأن يتوجه في العبادة إلى غير الله، أو يعبد الله بغير ما شرع وهذا كفر أيضاً، فظهر أن كل شرك كفر، والمقصود بالشرك عند الإطلاق الشرك الأكبر.
ولكن الكفر: نوعان منه كفر، ملة ومنه كفر نعمة، وليس كفر النعمة شركاً، فالشرك أعظم فهو كفر بكل صوره وليس الكفر شركاً بكل أنواعه وأشكاله، فبعض الكفر ليس شركاً، فظهر معنى القاعدة.
أنواع الشرك:
الشرك أنواع:
النوع
الأول: الشرك الأكبر، وتحته ثلاثة أقسام:
1 - شرك في الربوبية، وحقيقته إسناد الخلق والإعدام والتدبير إلى غير الله.
(1) قاموس الشريعة 41/ 10.
(2) المصدر السابق نفسه.