الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٤٩المجلد الخامس
349
2 - شرك في الألوهية، وهو أن يتجه بالعبادة إلى غير الله تعالى، وأن يعبد الله بغير ما شرع، كأن يعبد حجراً، أو شجراً، أو نجماً، أو بشراً، أو يعبد الله بغير ما شرع.
3 - شرك في الصفات، وهو أن يصف المخلوق بصفة الخالق كالاعتقاد بأن أئمة أهل البيت كانوا محدقين في الكون قبل وجوده، وأنه لا تأخذهم سنة ولا نوم وأنهم قد أحاطوا بعلوم الأولين والآخرين، وهذا شرك في صفات الرب جل وعلا.
وحكم هذه الأقسام أنها تخرج صاحبها من الملة.
النوع الثاني: الشرك الأصغر، وهو الرياء لقول الله تعالى في الحديث القدسي: «أنا أغنى الأغنياء عن الشرك فمن أشرك معي غيري ألقيته في جهنم»، وقال تعالى: {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ
الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ * وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ} [الماعون: 4 - 7].
أنواع الكفر:
فأما الكفر فنوعان: كفر بالإيمان، والإسلام وهو مخرج من الملة، وكفر شكر وهو ليس مخرجاً من الملة.
وهذا التقسيم محل إجماع من الإباضية وغيرهم، وقد ثبت عن غير واحد من السلف كفر دون كفر، وشرك دون شرك، ونفاق دون نفاق. فالشرك الذي لا يخرج صاحبه من الملة هو الرياء، والكفر الذي لا يخرج صاحبه كفر النعمة، والنفاق الذي لا يخرج صاحبه من الملة هو
من
الملة
التخلف عن صلاة الجماعة حيث روي عن الصحابة أنهم كانوا يقولون: كنا
(1) مرقاة المفاتيح 2489/ 6 وسبل السلام 660/ 2.