القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٣

المجلد الأول

233

العادة من فعل الفاعل فإن كان المتعارف بين الناس أنه يقصد المفعول له على وجه الهبة والعطية فهو للمنذور عليه. وإن كان ذلك مما تجري به العادة أن ذلك شيء يبيحه الناذر لمن حضر المنذور فهو على ذلك، ويجوز ذلك ما جرت به العادة بين الناس ومضى عليه التعارف (1).

من

المذهب الحنفي:

من فروع هذه القاعدة عند الحنفية أن من حلف لا يضع قدمه في دار فلان حمل على مطلق الدخول حتى لو وضع قدمه ولم يدخل لا يحنث. ومنها: لو وكل إنساناً بشراء لحم وخبز فاشترى له لحم سمك أو خبز شعير فإن الموكل ليس ملزماً بذلك لأن اللحم في العرف لا يطلق على

السمك والخبز في العرف يطلق على خبز البر لا على خبز الشعير. ومنها: أن توابع المبيع تدخل في البيع عرفاً من غير نص عليها فيدخل الفرس رسنه ونحو ذلك. بيع

في

عقد

المبيع

ومنها: إذا تعورف في بلد أن البيع المطلق يدفع مقسطاً يعتبر ثمن

مقسطاً حسب العرف.

ومنها: استئجار المرضع جائز عملاً بالعرف (2).

المذهب المالكي:

قال القاضي عبد الوهاب في المعونة: إذا كان النصاب ناقصاً نقصاناً راً لا يؤثر ويجري مجرى الوازن في العادة والعرف جازت المسامحة

(1) بيان الشرع 103/ 25.

(2) انظر: مجلة الأحكام العدلية المادة (36) ص 41، دار الكتب العلمية.