الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٥٧المجلد الخامس
357
وفي رواية: «المؤمن حرام على المؤمن كحرمة هذا اليوم لحمه عليه أو يأكله ويغتابه بالغيب وعرضه عليه حرام أن يخرقه، ووجهه عليه حرام أن يلطمه ودمه عليه حرام أن يسفكه، وحرام عليه أن يدفعه
حرام
دفعة تُعنته (1).
وخرج
أحمد وأبو داود والترمذي عن السائب بن يزيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يأخذ أحدكم عصا أخيه لاعباً أو جاداً فمن أخذها
فليردها إليه».
مذاهب العلماء في هذه القاعدة:
أجمع علماء الأمة الإسلامية على حرمة دم المسلم وماله لما مر من
الأحاديث الصحيحة الصريحة.
فروع القاعدة:
من فروع هذه القاعدة: إجماع العلماء في مسألة وضع خشبة الجار على جدار جاره مع وجود الضرر إلا بإذنه لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا ضرر ولا ضرار)). واختلفوا في ما إذا لم يكن على صاحب الجدار ضرر وكان بصاحب الخشب حاجة إلى ذلك بأن لا يمكنه التسقيف إلا به، فذهب الأئمة الثلاثة أبو حنيفة ومالك والشافعي في المشهور عنهم إلى أنه لا يجوز وضع الخشب على حائط الجار إلا بإذن صاحب الجدار وإن لم يأذن فلا يجبر عليه مستدلين على ذلك بأصل المنع من أخذ حق الغير إلا برضاه كحديث لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب
(1) المعجم الكبير للطبراني، (3444)، 293/ 3. (2) سنن ابن ماجه (2340) 784/ 2، وموطأ مالك ت. . الأعظمي، (2758)، 1078/ 4، ومسند أحمد، (2865)، 55/ 5، والسنن الكبرى للبيهقي، (11384)، 114/ 6.