الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٥٩المجلد الخامس خامس |
359
فقالت طائفة من أهل الخلاف: إن الأموال ليست مباحة،
ولا محظورة.
واختلف أصحاب هذا الرأي على قولين قول لا يجوز تناول شيء منها حتى يقوم لنا دليل على الإباحة، وقول يجوز لنا تناول شيء يسير منها لنحيي به أرواحنا ونقيم به أجسادنا، وندع باقيها.
وقالت الفرقة الثانية: الأصل في الأموال الإباحة.
وذهب فقهاء الإباضية (1) والشافعية (3) إلى أن الأصل في الأموال التحريم، واختلف النقل عن أبي حنيفة فروي عنه أن الأصل فيها الحرمة (3). وروي عنه أن الأصل فيها الإباحة (4).
وذهب بعض الحنابلة (5) وبعض المالكية (6) والمعتزلة إلى أن الأصل فيها الحرمة).
ومن فروعها: جائزة السلطان لا بأس بها ما لم يعلم أنها من الرشوة أو الربا أو الغصب. قال في قاموس الشريعة: «وقد أخذ ابن عباس عطايا
معاوية، وهو عنده ظالم».
قلت: وكذلك عائشة
(1) قاموس الشريعة 05/ 13
(2) البحر المحيط للزركشي،11/ 8، وأشباه السيوطي 60/ 1.
(3) الغرة المنيفة 101/ 1.
(4) أشباه ابن نجيم
07/ 1
(5) المغني لابن قدامة 62/ 6.
(6) شرح البخاري لابن بطال 586/ 6.
(7) انظر الوجيز للبورنو 194/ 1.