القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٤

234

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

به ووجبت فيه الزكاة لأن ذلك إذا كان غير مؤثر في العادة كان حكمه حكم ما لم ينقص»

وقال أيضاً: «إن الغنم المأخوذة في صدقة الإبل من غالب أغنام البلد لأنه قال: «في خمس من الإبل شاة» (3) فأطلق ولم يعيّن فوجب الرجوع إلى العرف» (3).

وقال أيضاً: «فأما العهد فالدليل على أنها يمين قوله تعالى: ﴿وَأَوْفُواً بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَهَدتُّمْ وَلَا نَنقُضُوا الْأَيْمَنَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾ [النحل: 91). وذلك يدل على أن العهد والميثاق، والكفالة أيمان ولأن عرف الناس جار بالحلف بهذه الأشياء وهي من صفات الذات.

ومن الفروع: جواز التقاط الثمار التي يتسارع إليها الفساد من البساتين والرسائق إذا تعارف الناس ذلك ولم تكن هناك دلالة المنع)

(4)

ومنها: لو حلف لا يأكل رأساً ولا يركب على دابة ولا يجلس على بساط لا يحنث برأس عصفور ولا بركوب إنسان ولا بجلوس على الأرض لأن

العرف خلاف ذلك.

المذهب الشافعي:

قال الإمام السيوطي رحمه لله: اعلم أن اعتبار العادة والعرف رجع إليه في الفقه في مسائل لا تُعد كثرة، فمن ذلك: سن الحيض، والبلوغ. والانزال،

(1) المعونة 365/ 1.

(2) سنن أبي داود، كتاب الزكاة، باب زكاة السائمة، 490/ 1 رقم (1568).

(3) المعونة 389/ 1.

(4) المعونة 360/ 1.