الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٦٣المجلد الخامس
363
سيئاته حسنات، قال تعالى: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهَا ءَاخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا يُضَعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا * إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَن
لے
وَعَمِلَ عَمَلًا صَلِحًا فَأَوَلَيكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} [الفرقان: 68 - 70] وقال تعالى: {قُلْ يَعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ [الزمر: 53].
فإن ارتكب المعاصي غير الشرك بعد أن دخل في الإسلام فالقول أنه الصحيح عندهم مؤمن بقدر ما فيه من إيمان فاسق بقدر ما فيه من فسوق وكبائر الذنوب غير الشرك بالله تعالى فإن مات عليها غير تائب فأمره عندهم إلى الله إن شاء عاقبه بجرمه وإن شاء عفا عنه، وعقابه عدل، وعفوه فضل، قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ) [النساء: 48]. وقال تعالى: ﴿وَءَاخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَلِحًا وَءَ اخَرَ سَيِّنَّا عَسَى اللَّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [التوبة: 102].
وعن أبي ذره قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أتاني آت من ربي فأخبرني أنه أو قال: بشرني من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة، قلت: وإن زنى وإن سرق قال وإن زنى وإن سرق رواه البخاري ومسلم
وغيرهما.
6
كما استدلوا بأحاديث الشفاعة التي بلغت حد التواتر عندهم.
واستدل أئمة الإباضية بآيات الوعيد بالنار لأهل الكبائر، قالوا: والإجماع على أن آيات الوعيد هذه لا تشمل التائبين من الكبائر قبل الموت، فبقي حكم الوعيد محكماً في من مات ولم يتب من الكبائر.