القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٦٥

المجلد الخامس

365

ومنها: تكفير المسلمين وعدم التماس المخارج لهم مع وجودها.

ومنها: لعن العصر الأول، وسب الشيخين أبي بكر وعمر، ورمي كبار الصحابة بالكفر والردة، مع كل ما أنزل الله بهم من مدح وثناء، ومن أهم ما نزل فيهم قول الله تعالى: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَتَبَهُمْ فَتْحًا قريبا﴾ [الفتح: 18].

صلے

وقد كانوا ألفاً ومائتين، وقوله تعالى: {تُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَبَّهُمْ رُكَعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَنَا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْلَهُ، فَتَازَرَهُ، فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَاعَ لِيَغِيظُ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ

اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّلِحَتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} [الفتح: 29]. فالآية الأولى كشفت عن علم الله لما في قلوبهم من الإيمان والتقوى وذلك سبب رضا الله عليهم، فأين علم الأفاكين من علم الله، وهل بعد رضا الله عليهم من سخط؟!.

وأما الآية الثانية فأثنت على النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه من غير استثناء أو تخصيص، وكشفت عن مناقبهم في التوراة والانجيل والقرآن، فهل يبقى بعد ذلك كلام للخراصين على أن مالكاً استنبط منها تكفير كل من وجد في قلبه غيظاً على أصحاب رسول الله لقوله تعالى: {لِيَغيظ بهِمُ الْكُفَّارَ. والكبائر كثيرة وقد أوصلها الذهبي إلى السبعين وزاد على ذلك الهيثمي.