القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٦٦

366

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

قاعدة [الخطأ في صفات الله بتأويل نفاق وبغير تأويل شرك] (1) هذه قاعدة من قواعد العقيدة ذكرها الإمام محمد بن يوسف رحمة الله أثناء كلامه عن الخواطر الشيطانية التي تعرض للمصلّي فتفسد الصلاة، قال رحمه الله: وإن عارضه خاطر إيمان بأن خطر له نفى الإيمان أو وسواس بتشكيك فيه في بعضه أو ثوابه أو في الصفات، صفات الله، أو الملائكة، والخطأ في صفات الله بتأويل نفاق وبلا تأويل شرك» (2).

أو

معني

القاعدة:

ومعنى هذه القاعدة أن من أخطأ في تأويل صفة كان خطأه نفاقاً، أما من أخطأ بالتأويل كتأويل قوله تعالى: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ﴾ [الحديد: 4] على معية الذات بينما هي معية علم بقرينة قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ) [المجادلة: 7]، فالآية تتحدث عن علم الله.

ومثال الخطأ من غير تأويل تفسير الجنب في قوله تعالى: ﴿أَن تَقُولَ نَفْسٌ بِحَسْرَكَى عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللهِ﴾ [الزمر: 56)، مع أن مجاهداً فسرها على معنى ما فرطت وضيعت من أمر الله تعالى، لأن إثبات الجارحة لله کفر به تعالى، لأنه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير.

:

موقف المذاهب العقدية في صفات الله تعالى:

اختلف الناس في صفات الله تعالى على طوائف:

فالجهمية أنكروا الصفات، وذهبت الأشاعرة والإباضية إلى إثبات الصفات

التي لا تشعر بالجسمية، مثل العلم والحياة والقدرة، والإرادة ونحوها.

(1) شرح كتاب النيل 437/ 2.

(2) المصدر السابق نفسه.