الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٧٧المجلد الخامس
377
الدماء والأموال من المصلين إلى القبلة المصرحين بقول لا إله إلا الله
محمد رسول الله خطأ، والخطأ في ترك ألف كافر أهون من سفك محجمة من دم مسلم.
الخطأ
في
ه - المرتبة الخامسة: من ترك التكذيب الصريح ولكن ينكر أصلاً من أصول الشرعيات المعلومة بالتواتر كقول القائل: الصلوات الخمس غير واجبة، فإذا قرئ عليه القرآن قال لستُ أعلم صدر هذا من النبي صلى الله عليه وسلم فلعله غَلَط وتحريف، فهذا أيضاً يحكم بكفره لأنه مكذب ولكنه محترز عن التصريح، وإلا فالمتواترات تشترك في دركها العوام والخواص … إلا أن يكون هذا الشخص قريب عهد في الإسلام ولم يتواتر عنده بعد هذه الأمور فيمهل إلى أن يتواتر فلو أنكر معلوماً من الدين بالضرورة لكنه ليس أصلاً فلا يكفر كأن ينكر غزوة تبوك أو زواج النبي صلى الله عليه وسلم بحفصة أو نحوها فلا يكفر لأنه لم ينكر أصلاً من الأصول (1).
ما يتخرّج على القاعدة من فروع:
ومما يتخرّج على هذه القاعدة: إنكار حلق العانة ليس كفراً، ومنكر ذلك ليس كافراً لأن حلق العانة وبعض خصال الفطرة لم تثبت بقاطع. ومنها: إن منكر الإسراء كافر، ومنكر المعراج فاسق، لأن الإسراء ثبت بدليل متواتر قطعي الثبوت والدلالة بخلاف المعراج فقد ثبت بخبر الواحد المفيد للظن، أما ما ورد في سورة النجم فإشارات غير قاطعة.
ومنها: خيار الشرط أو خيار المجلس فقد ثبتا بدليل ظني فلا يكفر أحد بإنكاره، وقد أنكره مالك وهو النجم ولم يلتفت أهل العلم إلى تكفير ابن
(1) انظر الاقتصاد في الاعتقاد للغزالي باختصار 136/ 1.