الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٧٨378
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
أبي ذئب له على إنكاره حديث البيعان بالخيار، لأنه ليس أصلاً متواتراً عن
صاحب الشرع، واعتبروا تكفير ابن أبي ذئب من قبيل التعنت والتشدد. ومنها: إنكار براءة أم المؤمنين مما نسبه المنافقون إلى جنابها الطاهر
من الفاحشة، فإن إنكار ذلك يعتبر كفراً لأنه إنكار لنص صريح متواتر. ومنها: ادعاء وقوع التحريف في القرآن الكريم والنقصان فيه، فهو إنكار لمعنى كلام الله إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَفِظُونَ} [الحجر: 9].
قاعدة [أحكام الإسلام تجري على الظاهر] (1)
هذه القاعدة العظيمة ذكرها العلامة محمد بن يوسف أطفيش رحم الله قال: فأحكام الإسلام تجري على الظاهر، وكم زنديق أظهر التوحيد فحكم له به
حتى يتبين خلافه».
أصل هذه القاعدة:
وأصل هذه القاعدة قول النبي: أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله .. » (2). وكان يكتفي بالقول ويجري عليهم أحكام الإسلام.
وقوله لأسامة: «هلا شققت عن قلبه» (3) لما قتل من لاذ منه بشجرة قائلاً لا إله إلا الله، وظن أسامة أنما قالها خوفاً فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «هلا
شققت عن قلبه؟!».
(1) شرح كتاب النيل 14/ 16.
(2) صحيح البخاري، كتاب الإيمان: باب: فإن تابوا وأقاموا الصلاة … »، (25)، 14/ 1. مسلم، كتاب الإيمان، باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، (20)، 51/ 1. (3) صحيح مسلم كتاب الإيمان، باب تحريم قتل الكافر بعد أن قال لا إله إلا الله، (96)، 96/ 1.