الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٧٩المجلد الخامس
379
وقوله: «لم أومر أن أنقب عن قلوب الناس، ولا أن أشق بطونهم»). ففي كل هذه الأحاديث دليل قاطع على أن أحكام الإسلام تجري على
الظاهر حتى يتبين خلافه.
معنى القاعدة:
ومعنى هذه القاعدة أن أحكام الإسلام من حرمة المال والدم والعرض وإجراء أحكام العدالة، وأحكام العبادات من صلاة وزكاة وحج، وأحكام المعاملات من ميراث ووصية ووقف، وأحكام الزواج من الكفاءة وغيرها، فهذه الأحكام تجري في الناس على ظواهرهم ولا يكلف الإنسان بالتنقير عما في قلوبهم ولا بالتحسس أو التجسس.
موقف العلماء من هذه القاعدة:
هذه القاعدة من القواعد الوفاقية بين الإباضية وبقية المذاهب الإسلامية من أصحاب المقالات، وهذه أقاويلهم فيها:
(2)
يقول الآجري الله: «والناس عندهم على الظاهر مؤمنون به يتوارثون وبه يتناكحون وبه تجري أحكام ملة الإسلام» (2). وذكر القرعاوي فوائد حديث: أمرت أن أقاتل الناس … » الحديث، من
هذه الفوائد:
1
وجوب الكف عن الكافر إذا دخل في الإسلام ولو في أثناء القتال حتى يعلم منه خلاف ذلك.
4351 (، 163/ 5)
(1) صحيح البخاري، كتاب المغازي، باب بعث علي بن أبي صحيح مسلم، باب ذكر الخوارج وصفاتهم، (1064)، 742/ 2. (2) أصول الدين عند الإمام أبي حنيفة: محمد بن عبد الرحمن الخميس 429/ 1، دار الصميعي
السعودية.