القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٨٣

المجلد الخامس خامس |

383

معني

القاعدة:

ومعنى هذه القاعدة أن حقيقة الإيمان

هي

التصديق في القلب وإقرار

اللسان، ولا يكفي أحدهما عن الآخر، وقيل يكفي القلب عند الله، ومن لم ينطق يكفيه إجماعاً تصديق القلب، لكن الأصح أنه يجب الإقرار بالتوحيد لإجراء أحكام الإسلام وحقن دمه وماله وعرضه.

موقف العلماء من القاعدة:

ذهب جمهور علماء الأمة من الإباضيَّة والأشاعرة، وأهل الحديث إلى أن الإيمان هو التصديق في القلب، والعمل بالجوارح، وأن الإقرار بالشهادتين واجب لإجراء أحكام الإسلام على المقر. يقول أبو منصور البغدادي: «الطاعات عندنا أقسام أعلاها يصير بها المطيع عند الله مؤمناً، ويكون عاقبته لأجلها الجنة إن مات عليه وهى معرفة أصول الدين من العدل، والتوحيد، والوعد والوعيد، والنبوات والكرامات، ومعرفة أركان شريعة الإسلام، وبهذه المعرفة يخرج عن الكفر.

والقسم الثاني: إظهار ما ذكرناه باللسان مرة واحدة، وبه يسلم من الجزية والقتال، والسبي والاسترقاق و به تحل المناكحات، واستحلال الذبيحة والموارثة، والدفن في مقابر المسلمين والصلاة عليه وخلفه). ويقول أبو العباس أحمد بن محمد بن عجيبة فالإيمان هو التصديق مع الإذعان به والإسلام هو الإقرار باللسان هذا في اللغة، وأما في الشرع فهما متلازمان فلا إسلام إلا بعد إيمان ولا إيمان إلا بعد النطق

بالقلب

بالشهادتين إلا لعذر).

(1) ظاهرة الارجاء 331/ 1.

(2) البحر المديد في تفسير القرآن المجيد 438/ 5، دار الكتب.