القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٨٤

384

وقال الإمام اللقاني:

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

وفسر الإيمان بالتصديق والنطق فيه الخلف بالتحقيق

فقيل شرط كالعمل وقيل بل شطر والإسلام اشرحَنَّ بالعمل.

وذهبت الجهمية إلى القول بأن الإيمان محله القلب وحده وأنه يقع كاملاً فيه، وأن النطق بالشهادة فضلاً عن سائر الأركان غير داخل، وإنما هو شرط ظاهري فقط أي شرط لإجراء أحكام الإسلام الظاهرة على قائله.

فهم في المحصلة موافقون لنص القاعدة وهو أن الإيمان في القلب وأن الإقرار بالتوحيد لإجراء أحكام الإسلام عليه كما قال القطب في شرح النيل، والبغدادي، واللقاني وغيرهم.

وهذا مذهب الماتريدية نص عليه النسفي من الحنفية فقد قال: «الإيمان التصديق فمن صدق الرسول صلى الله عليه وسلم في ما جاء به عن الله فهو مؤمن في ما بينه وبين الله، والإقرار شرط إجراء الأحكام).

وقال الغزالي: «إن الإقرار ليس بشرط ولا شطر وإنما هو واجب من واجباته» (2).

وذهب بعض المحققين ومنهم أبو حنيفة وجماعة من الأشاعرة إلى أن الإقرار بالشهادتين شطر وليس شرطاً فيكون الإيمان عند هؤلاء اسماً لعملي القلب واللسان جميعاً، وهما التصديق والإقرار.

واعترض على هذا القول بأن الإيمان يوجد في المعذور كالأخرس

والشيء لا يوجد من دون شرطه.

(1) ظاهرة الإرجاء 337/ 1.

(2) المصدر السابق نفسه.