الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٨٧المجلد الخامس
387
المتشابه لا يُعمل به على ظاهره إلا بالتأويل] (1)
شرح المفردات:
المتشابه تفاعل من الشبه وهو تشبيه شيء لشيء آخر.
وفي الاصطلاح: المتشابه ضد المحكم وهو ما لم يرج بيان مراده لشدة خفائه (2). وقيل: ما استأثر الله بعلم حقيقته.
والتأويل: مشتق من الأول وهو العاقبة والمصير. واصطلاحاً حمل الظاهر على المحتمل المرجوح بدليل يصيّره راجحاً.
المعنى العام للقاعدة:
ومعنى هذه القاعدة أن المتشابه في القرآن الكريم لا يجوز حمله على ظاهر معناه اللغوي لأن ذلك يؤدي إلى التشبيه والتجسيم، بل يجب تأويله وصرفه عن ظاهره إلى معنى سائغ بدليل محتمل لذلك المعنى الذي صرف إليه.
وهذه القاعدة تعرضت لموضوعين من موضوعات الأصول والعقيدة، لذلك يحسن بنا الكلام على هذين الموضوعين في المطالب الآتية: 1 - اشتمال القرآن على المحكم والمتشابه.
2 - المقصود بالمتشابه.
-
موقف المسلم من المتشابه.
4 - مذهب أهل العلم من التأويل.
(1) منهج الطالبين 103/ 1.
(2) تعريفات البركتي ص 462.