الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٨٨388
ه - ما يدخله التأويل.
6 - شروط التأويل.
- أنواع التأويل.
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
المطلب الأول: اشتمال القرآن على المحكم والمتشابه
قد أخبر الله تعالى عن وجود هذين النوعين بقوله: ﴿هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَبَ مِنْهُ وَايَتُ تُحْكَمَتُ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَبِهَتُ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَبَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ، وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّسِحُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الأَلْبَب﴾ [آل عمران: 7].
فهذا نص صريح بوجود المحكم والمتشابه في القرآن.
المطلب الثاني: المقصود بالمتشابه:
أن
أكثر العلماء على أن المقصود بالمتشابه في الآية الأسماء والصفات بدليل أن الله تعالى عرَّف المتشابه بأنه هو الذي اتبعه أهل الزيغ لغرضين: الفتنة وذلك بحملها على مقتضى الحس، والغرض الثاني ابتغاء التأويل. ويشهد واقع الحال أن الفتنة والتأويل لم يقعا في مباحث القرآن وعلومه إلا في الأسماء والصفات. إذاً فليس صواباً ما قاله الإمام ابن تيمية رحم الله من الأسماء والصفات من المحكم وكلامه يرده كلام الرب ل حيث ذكر من عرضيات المتشابه أن أهل الزيغ يتبعونه لأجل الفتنة ولأجل تأويله. ولعمري لم تقع الفتنة والتأويل إلا في باب الأسماء والصفات، وهذا ما يقطع به واقع الحال.